الشيخ المحمودي

316

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

المؤمنين ، فإنها الحالقة للدين ، وعليكم بمداراة الناس فإنها صدقة ، وأكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وعلموها أطفالكم ( أولادكم خ ) وأسرعوا بختان أولادكم ، فإنه أطهر لهم ولا تخرجن من أفواهكم كذبة ما بقيتم ، ولا تتكلموا با لفحش ، فإنه لا يليق بنا ولا بشيعتنا ، وإن الفاحش لا يكون صديقا ، وإن المتكبر ملعون ، والمتواضع عند الله مرفوع ، وإياكم والكبر . فإنه رداء الله عز وجل ، فمن نازعه رداءه قصمه الله . والله الله في الأيتام ، فلا يجوعن بحضرتكم ، والله الله في ابن السبيل ، فلا يستوحشن من عشيرته بمكانكم والله الله في الضيف لا ينصرفن إلا شاكرا لكم ، والله الله في الجهاد للأنفس ، فهي أعدى العدو لكم ، فإنه قال الله تبارك وتعالى : ( إن النفس لامارة بالسوء إلا ما رحم ربى ) ( 13 ) وإن أول المعاصي تصديق النفس ، والركون إلى الهوى ، والله الله لا ترغبوا في الدنيا فان الدنيا هي رأس الخطايا ، وهي من بعد إلى

--> ( 13 ) من الآية 52 من السورة 12 : يوسف .